الشيخ الطوسي
93
المبسوط
( فصل ) * ( في ذكر الولاء ) * الولاء لحمة مثل النسب ، يثبت به الميراث إلا أنه لا يرث المولى مع وجود واحد من ذوي الأنساب ، سواء كان ذا فرض أو لم يكن ذا فرض ، قريبا كان أو بعيدا من قبل أب كان أو من قبل أم ، وعلى كل حال . وإذا لم يكن له أحد كان ميراثه لمولاه الذي أعتقه أو من يتقرب من جهته من الولد والوالدين أو إخوته من قبل أبيه وأمه أو من قبل أبيه . وفي أصحابنا من قال والأخوات من جهتهما أو من يتقرب بأبيه من الجد والعمومة وأولادهم ، ولا يرث أحد ممن يتقرب من جهة أمه من الإخوة والأخوات ومن يتقرب بهما ، ولا الجد والجدة من قبلها ، ولا من يتقرب بهما ، فإن لم يكن أحد ممن ذكرناه كان ميراثه للإمام وعند المخالف لبيت المال . روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال الولاء لحمة كلحمة النسب ، لا يباع ولا يشتري ولا يوهب . ويتعلق بالولاء ثلاثة أحكام النكاح ، والعقل ، والميراث ، وهذه كلها تتعلق بالنسب أيضا ويتعلق بالنسب زائدا على ذلك العتق والولاية والإجبار على النكاح والشهادة . إذا ثبت هذا فإن النسب يتعلق به ما لا يتعلق بالولاء ، فيكون أقوى من الولاء فلأجل ذلك يجب أن يقدم ، فإذا ثبت ذلك فمتى وجد من أهل النسب واحد فالمولى لا يرث : وهم ثلاثة أنواع منهم من يأخذ الكل بالتعصيب مثل الابن والأب والجد والعم وابن العم إذا كانوا موجودين ، والثاني من يأخذ بالفرض من جميع المال وهو الزوج والأخت ، والثالث من يأخذ بالفرض والتعصيب مثل بنت وعم وأخت وعم وبنت وابن عم وبنت وابن أخ ، فإن لم يكونوا أولئك فالمولى يرث .